محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

13

رسائل المحقق الكلباسى

الفقهاء رضوان اللّه سبحانه عليهم في مسلك واحد وأكثر اختلافا في السّلوك العلامة في المختلف وكذا الاختلاف في تعارض الأصل والظاهر فإنهم قد يقدّمون الأصل على الظاهر وقد يقدّمون الظاهر على الأصل وقد يخرج في المسألة الخلاف كما ذكره الشهيد في التمهيد وهو في محله وما أورد عليه من أنه ليس في محله لأنه ان كان الظاهر معتبرا فلا محال للعمل بالأصل ولا للاختلاف في العمل بالظاهر أو الأصل وان كان الظاهر غير معتبر فيجب العمل بالأصل ولا مجال للعمل بالظاهر ولا للاختلاف في الباب ليس في محلّه فان السابقين من الفقهاء رضوان اللّه سبحانه عليهم قد اضطرب سلوكهم في المسائل الغير المعنونة في الأصول كما سمعت والايراد المذكور من جهة عدم لا اطلاع على حقيقة الحال وربما حكي الشّهيد في حاشية المسالك في كتاب المضاربة عند شرح قول المحقق ويقتضي الاطلاق الاذن في البيع بنقد ثمن المثل من نقد البلد متعجبا من العلامة في قوله من عجيب ما اتفق للعلامة انه ذكر هذه المسألة اى بيع العامل في المضاربة في ورقة خمس مرات ووافق في ثلث منها لجواز البيع بالعرض وفي اثنين بعدمه بل الاشتباهات الواضحة الصّادرة من الفقهاء والأصوليين غير غريزة وقد حرّرناها في بعض فوائدنا عنوان اجتماع الامر والنّهى اشتباه من الاصوليّين وقد حرّرنا في بعض الرّسائل الرجالية الاشتباهات الواضحة الصادرة من العلامة في الخلاصة والنجاشي والكشي وابن داود مما وقع من العلامة في الخلاصة حيث إنه شرح طرق التهذيب مع اتحاد طرقهما فقد ظهر ظهورا في الغاية ان اختلاف الكلمات المتقدّمة بعد ثبوت المخالفة ليس محل الغرابة بل الاستغراب محل الغرابة بل قيل إن عدم تغير الرّأي كاشف عن قصور القوة القدسيّة ولا يذهب عليك ان ما ذكره العلامة من المنع عن اقتضاء الاطلاق الحقيقة إذا كان معارضا مردود بان الاطلاق لا يتخلف عن اقتضائه الحقيقة بعد تسليم الاقتضاء مع وجود المعارض غاية الأمر انه لا يعمل بما يقتضيه الاطلاق عند وجود المعارض إذ الاقتضاء ح شأنيّ لا فعلى ولا عبرة بالاقتضاء الشانى وعلي هذا المنوال الحال في جميع موارد الاقتضاء ووجود المانع نعم يمكن ان يثبت اعتبار الاقتضاء الشأني بدليل خارج كما في اعتبار الظن النوعي في ظواهر الحقائق علي القول به لابتنائه على ما توهم من الاجماع وبالجملة التحقيق ان الاستعمال بنفسه اعمّ من الحقيقة بمعنى انه غير مستلزم لها عقلا لكن هذا لا ينافي ظهور الاستعمال بملاحظة الغلبة أو بدونها في الحقيقة من قبيل انصراف المطلق في باب الأوامر إلى بعض الافراد بواسطة